المنجي بوسنينة
292
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الله بن جعفر بن فارس ( 346 ه / 958 م ) محدّث أصبهان [ شذرات الذهب ، 2 / 372 ] . أمّا اللغة فقد أخذها عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد المطرّز البغدادي ( 345 ه / 957 م ) صاحب ثعلب وإمام الكوفيين في النحو واللغة [ الوافي بالوفيات ، 8 / 243 ] . اشتغل الجصّاص بالتدريس والإفتاء والتأليف . أمّا القضاء فإنه قد دعي إليه وامتنع من قبوله [ الجواهر المضيئة ، 1 / 84 ] ، ولعلّ ذلك كان من شدّة تأثير شيخه الكرخي ، فقد كان يمقت القضاء ويهجر من يليه من أصحابه [ الصيمري ، ص 167 ] . وأمّا التدريس فقد باشره ببغداد سنة 344 ه / 956 م بعد رجوعه من نيسابور ، وقد كان تولّاه أبو عليّ الشاشي ( 344 ه / 956 م ) بأمر من الكرخي حين فلج ، فلمّا عاد الجصّاص إلى بغداد كان الشاشي عليلا علّة الموت ، فجلس للتدريس مكانه في مسجد الكرخي ثمّ في أماكن أخرى ببغداد [ الصيمري ، ص 169 ، 172 ] . تخرّج على الجصّاص عدد من الفقهاء المتميّزين منهم : - أبو بكر محمد [ في 498 ، EI 2 II أحمد ] بن موسى الخوارزمي ( 403 ه / 1013 م ) الذي عدّ من المجدّدين للدّين على رأس المائة الرابعة [ الفوائد البهية ، ص 201 - 202 ] . - أبو عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني ( 398 ه / 1008 م ) شيخ أبي الحسن أحمد القدوري ( 428 ه / 1037 م ) صاحب المختصر الشهير [ الفوائد البهيّة ، ص 30 ] . وقد أخطأ O . Spies حين عدّ القدوري من تلاميذ الجصّاص [ [ EI 2 II , 498 . - أبو الحسن محمد بن أحمد الكماري ( 417 ه / 1027 م ) الفقيه العدل والد إسماعيل قاضي واسط [ الفوائد البهيّة ، ص 155 - 156 ] . - أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد الزعفراني ( 393 ه / 1003 م ) المشتهر بالفقه والثقة والصلاح [ الفوائد البهيّة ، ص 155 ] . - أبو القاسم عليّ بن محمد التنّوخي ( 343 ه / 955 م ) الذي تقلّد القضاء في عدّة بلدان وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي مع أبي الحسن الزعفراني المذكور قريبا [ الفوائد البهيّة ، ص 137 - 138 ، 155 ] . لم نر من لقّب الجصّاص بالمفتي سوى الذهبي في كتابه « سير أعلام النبلاء » [ 12 / 411 ] . وذكر د . النشمي في مقدّمة تحقيقه لكتاب أصول الفقه للجصّاص أنه لمّا فلج الكرخي جعل التدريس لأحمد بن محمد الشاشي والافتاء لأحمد بن محمد الدامغاني ، فلمّا عاد الجصّاص من نيسابور إلى بغداد سلّمت له المهمّتان . ويحقّ للجصّاص أن يتولّى خطّة الإفتاء لأنه - وإن صنّف في طبقة أصحاب التخريج من المقلّدين [ الطبقة الرابعة ؛ ابن كمال باشا ، 122 أ ] - فقد اعتبره بعضهم من المجتهدين في المذهب ، يعني من رجال الطبقة الثانية من الطبقات السبع التي صنّف إليها علماء الحنفيّة [ الفوائد البهيّة ، تعليق محمد بدر الدين أبي فراس النعساني ، ص 27 ؛ النشمي ، ص 21 ] ، وهو ما يظهر جليّا في مؤلّفاته التي تدلّ على مستوى رفيع في الاجتهاد . يضاف إلى هذا أنّ للجصّاص كتابا يسمّى « الواقعات » يذكر فيه ما سيحدث من القضايا وكذلك الحكم فيها [ الطبقات السنيّة ، ص 478 ، 480 ] .